المحقق البحراني

131

الحدائق الناضرة

وروى في كتاب قرب الإسناد عن أبي البختري ( 1 ) عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة من الجفاء : أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته ، وأن يدعى الرجل إلى فلا يجيب وأن يجيب فلا يأكل ، ومواقعة الرجل أهله قبل المداعبة " . ومن الثاني : وهو ما يتعلق بالمناهي ما تقدم من النهي عن التزويج والقمر في برج العقرب وفي محاق الشهر وفي الأيام السبعة التي هي نحس كل شهر وليلة الأربعاء وقد تقدم ذكرها وذكر الأخبار الدالة على ذلك . بقي هنا أشياء أخر وإن لم تختص بالتزويج ، بل موردها الجماع مطلقا ، فمن ذلك : ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن إلى عبد الرحمن بن سالم ( 2 ) عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام " قال : قلت له : هل يكره الجماع في وقت من الأوقات وإن كان حلالا ؟ قال : نعم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ( 3 ) ، ومن مغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، وفي اليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفي الليلة التي ينخسف فيها القمر ، وفي الليلة وفي اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء والريح الحمراء والريح الصفراء ، واليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة ، ولقد بات رسول الله صلى الله عليه وآله عند بعض

--> ( 1 ) قرب الإسناد ص 74 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 498 ح 1 . وهما في الوسائل ج 14 ص 83 ح 3 وص 88 ح 1 . ( 3 ) أقول : روى الصدوق في الفقيه عن عبد الله بن علي الحلبي في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني أكره الجنابة حين تصفر الشمس وحين تطلع وهي صفراء . أقول : وعلى هذا فينبغي أن يحمل الخبر المذكور في الأصل من قوله " ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس " أي طلوعها وزوال الصفرة عنها بمعنى الكامل ، وقوله " من مغيب الشمس " أي أخذها في المغيب بالاصفرار أولا حسبما دل عليه هذا الخبر . ( منه - قدس سره - ) . عثرنا على هذه الرواية مرسلا فقط في الفقيه ج 1 ص 47 ح 5 ، وفي الوسائل ج 14 ص 99 ح 2 مسندا ، أما في الفقيه ج 3 ص 255 ح 4 كلمة " تكره " بدل " أني أكره " مرسلا أيضا .